حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
212
منتهى الأصول
حرفي ليس قابلا لأن يقع تحت الامر مستقلا ومعلوم أنه ليس من خصوصيات الشرط . فالانصاف أن ما أفاده شيخنا الأستاذ ( قده ) مما لا يمكن المساعدة عليه . وأما ما أفاده أستاذنا المحقق ( قدس سره ) في مقام الجواب عن هذا الاشكال من أن الإرادة الغيرية تنبسط على ذوات هذه الأفعال وعلى قيد الدعوة كما هو شأن كل إرادة متعلقة بمركب ، سواء كانت أجزأ المركب كلها خارجية أو كان بعضها ذهنية كما في ما نحن فيه ، حيث أن الجز الذي هو قصد القربة أمر ذهني ، ونفس هذه الأفعال أي الغسلات والضربات على الأرض بالكيفية المخصوصة أمور خارجية ، فإذا انبسط على مجموع الاجزاء فيأخذ كل جز نصيبه ويصير واجبا ضمنيا ، ومعنى هذا الكلام أن إرادة مثل هذا المركب - في الحقيقة - تنحل إلى إرادتين إحداهما متعلقة بذوات هذه الأفعال والأخرى بإتيانها بقصد أمرها ، وهاتان الإرادتان اللتان انحلت الإرادة المتعلقة بالمجموع إليهما طوليتان ، لطولية متعلقيهما حيث أن الجز الذهني من ذلك المركب ليس في عرض الأجزاء الخارجية بل نسبته إليها نسبة العرض إلى معروضه ، و ( بعبارة أخرى ) قصد أمر الشئ ليس في عرض نفس الشئ ، فان تحقق ووجدت هناك إرادتان طوليتان إحداهما تكون متعلقة بذوات هذه الأفعال والأخرى بإتيانها بقصد أمرها فالإرادة الأولى ليست متوقفة على أن يكون متعلقها متعلقا للامر لأنها تعلقت بنفس الذات ، والإرادة الثانية ولو أنها متوقفة على ثبوت أمر في الرتبة السابقة عليها ولكنها موجودة كذلك وهي الإرادة المتعلقة بذوات هذه الأفعال في الرتبة السابقة على الإرادة الثانية فلا دور . وأنت خبير بأن الإرادة الشخصية الواحدة لا يمكن أن تنحل إلى إرادتين طوليتين ، وقياسها بباب انحلال العام الأصولي في غير محله ، لان الإرادة هناك متعلقة بالطبيعة السارية وللطبيعة وجودات فكأنها تعلقت بجميع تلك الوجودات ففي الحقيقة هناك إرادات متعددة بصورة إرادة واحدة بخلاف ما نحن فيه ، فليس هاهنا الا إرادة واحدة في البين متعلقة بالمجموع المركب .